#السوبر الإفريقي

كيف فاز كارتيرون على الترجي في آخر سوبر إفريقي؟

يلتقي فريقا الترجي التونسي بطل دوري أبطال إفريقيا، والزمالك بطل كأس الكونفدرالية، مساء الجمعة في مباراة واحدة يفوز المنتصر فيها بكأس السوبر الإفريقي وزعامة القارة السمراء على مستوى الأندية.

أحد أهم الأسلحة التي يتسلح بها الزمالك في تلك المواجهة هي وجود مديره الفني الفرنسي باتريس كارتيرون على رأس القيادة الفنية للفارس الأبيض. كارتيرون صاحب الخبرة الأفريقية العريضة سبق له الفوز بكأس السوبرالأفريقي في الموسم الماضي مع فريق الرجاء المغربي عندما حقق الفوز على الترجي أيضًا وعلى نفس الملعب "ستاد نادي الغرافة" قبل أقل من عام..

نعم تتكرر مواجهة المدير الفني الفرنسي أمام التونسي الشاب معين الشعباني المدير الفني للترجي، ولكن هذه المرة هي مواجهة أمام فريق مختلف بعض الشيء بعد عدة تغييرات قام بها الشعباني لمواجهة خروج بعض اللاعبين المحوريين من صفوف بطل إفريقيا مثل فرانك كوم وغيلان الشعلاني والبلايلي.

معين الشعباني، المدير الفني للترجي قرر في الموسم الحالي اللعب بـ ٣ لاعبين في وسط الميدان لتعويض رحيل كوم، حيث يلعب الفريق بطريقة (٤-٣-٣) بدلًا من (٤-٢-٣-١)، وهو ماسيشكل تغيير في التنظيم الدفاعي وأماكن الضغط لاسترجاع الكرة ومنهجية الفريق الهجومية. إذا تابعت طريقة آداء الرجاء أمام الترجي في نهائي ٢٠١٩ يمكنك أن تتوقع كيف يقود كارتيرون الزمالك في النهائي الأفريقي. 


كيف دافع كارتيرون أمام الترجي؟

دخل كارتيرون لقاء السوبر في الموسم الماضي بطريقة ( ٤-٢-٣-١ ) مع تحول هذه الطريقة إلى (٤-٣-٢-١) في الحالة الدفاعية برجوع صانع الألعاب أو المهاجم المتأخر إلى خط الوسط في حالة فقدان الكرة.

في حالة استحواذ الترجي اهتم كارتيرون بغلق المنافذ الهجومية لفريق الترجي والضغط على صناع اللعب في وسط الملعب. وضغط الرجاء علي خط دفاع الترجي بلاعب واحد فقط ويظل البقية خلف الكرة باستثناء المهاجم الوحيد الذي ينتظر قطع الكرة وإرسال الكرة الطويلة له.

عندما يطبق كارتيرون نفس الطريقة مع الزمالك فعليه أن يشرك لاعب ثالث في نصف الملعب بجانب فرجاني ساسي وطارق حامد، لاسيما أن الترجي يلعب بثلاثي في الوسط وهم "فوسيني كوليبالي، وعبد الرؤوف بن غيث، ومحمد علي بن رمضان".

وعلى الأرجح سيكون أحمد سيد زيزو هو الحل لكارتيرون في هذا الدور، لاسيما أن اللاعب لعب دور لاعب الوسط في مباراة حرس الحدود بجانب طارق حامد وقدم مباراة كبيرة تجعل منه مرشحاً لبداية اللقاء أمام الترجي. 

قد تكون مشاركة زيزو علي حساب أونجم في الجناح الأيمن حتى يستفيد كارتيرون من طاقة اللاعب البدنية في مساندة حازم إمام في مواجهة حمدوالهوني أخطر أسلحة الترجي الهجومية. وقد يفكر كارتيرون في زيزو كبديل لفرجاني ساسي ليلعب بجانب طارق حامد في قلب خط الوسط ويحتفظ بيوسف أوباما أمام خط الوسط ولكنه في هذه الحالة سوف يفتقد قدرة فرجاني على نقل الهجومم السريع والكرات الطولية خلف المدافعين في الجانب الهجومي.

كيف يهاجم كارتيرون الترجي؟

لجأ كارتيرون الرجاء في حالة الهجوم المنظم للإعتماد على حارس المرمى الذي يجيد اللعب بقدمه، بتكوين خط مع ثنائي الدفاع، على أن يصعد الظهيران للأمام، وفي بعض الأحيان يعود لاعب الوسط لمساندة الثلاثي في حال الضغط عليهم للخروج بالكرة. ولكن في معظم الأحيان كانت خطورة الرجاء تأتي من التحول السريع عند استرجاع الكرة في الثلث الدفاعي.

عندما نشاهد الزمالك يطبق هذه الإستراتيجية، لايشارك حارس المرمى كثيراً في عملية البناء وتخرج الكرة دائماً عن طريق طارق حامد ثم فرجاني ثم أوباما ثم تتحول لأحد الأجنحة في الوقت المناسب ليقوم بإرسال العرضية لمصطفى محمد أو الجناح العكسي أو يوسف أوباما. وسيكون إعتماد كارتيرون على حازم إمام في الجبهة اليمنى بشكل أكبر ، لاسيما أنه يجيد الأدوار الهجومية عكس عبدالشافي الذي يميل دائماً للدفاع وتغطية وسط الملعب في حالة فقدان الكرة.

وسيعتمد كارتيرون على الكرات الطويلة مباشرة للجناح المنطلق في ظهر دفاع الترجي في حالة التحول السريع، لاستغلال بطء الثنائي شمس الدين الذوادي واليعقوبي، الأقرب أيضًا للمشاركة في المباراة بعد إصابة المدافع عبد القادر بدران. السيناريو الآخر للتحول السريع للزمالك إرسال الكرة الطويلة لمصطفى محمد مباشرة الذي يجيد السيطرة والاحتفاظ بالكرة في انتظار الجناح المنطلق. 

والحل الثالث للرجاء كان الكرات الثابتة التي غالباً ماتكون نتيجة للهجوم المنظم عن طريق جانبي الملعب بضربة ركنية أو خطأ على حدود منطقة الجزاء. وهذا الحل قد يتميز به الزمالك مساء الجمعة بوجود محمود علاء ومحمود الونش وفرجاني ساسي وتميزهم في التسجيل بالرأس.

كيف سجل كارتيرون في شباك الترجي؟

سجل الرجاء هدفين في شباك الترجي ليحصل على اللقب الغالي في النهاية. الهدف الأول جاء مبكراً عن طريق هجوم كارتيرون المنظم في النصف الأول من الشوط الأول. تدرج الرجاء بالكرة من الخلف حتى وصلت لمنطقة الجناح الأيمن بوجود بن حليب ومساندة من الظهير الأيمن بوطيب. بن حليب يمرر الكرة إلى بوطيب الذي يرسل العرضية على حدود منطقة الجزاء ليسدد حفيظي ويحرز الهدف الأول.

مع تقدم الرجاء أصبح سيناريو اللقاء مناسب جداً لتنفيذ الإستراتيجية الثانية للتسجيل وهي الهجوم السريع. الترجي كان يهاجم في محاولة العودة للقاء مما جعل الفريق خارج توازنه الدفاعي معظم الوقت وهو ما يفتح الباب أمام الرجاء لتنفيذ الهجوم المرتد وتعزيز النتيجة وهو مالم يحدث بسبب براعة فرانك كوم وكوليبالي في الضغط بمجرد فقدان الكرة أحياناً أو رعونة مهاجمي الرجاء في إنهاء الهجمات أحيانا أخرى ليسجل الترجي هدف التعادل في الشوط الثاني.

لم يتأخر الرجاء في الرد سريعاً وسجل عن طريق الإستراتيجة الثالثة لكارتيرون وهي الكرات الثابتة. سجل المدافع بدر بنون قبل ٢٥ دقيقة من النهاية بعد متابعة داخل منطقة الجزاء لكرة كانت في الأساس ضربة ركنية. بعدها عاد الرجاء للدفاع وحافظ على شباكه حتى نهاية المباراة ليحصد لقب السوبر الأفريقي أمام الترجي.

بالتأكيدحدثت العديد من التغييرات في فريق الترجي على مستوى الأفراد وفقد العديد من نجومه وهو مادفع معين الشعباني لتغيير طريقة اللعب، ولكن لانتوقع الكثير من التغييرات على طريقة كارتيرون في مواجهته من جديد مساء الجمعة.



الأكثر مشاهدة